تقرير بحث المحقق الداماد للآملي

68

كتاب الحج

من ذنوبه هو بيان اختلاف تلك الأعمال في مغفرة الذنوب الخاصة حيث إن كل واحد منها وجب لغفران ذنب خاص أو ان الذنوب لما تراكمت وصارت رينا على صاحبها وحجابا على من اقترفها يكون كل واحد من تلك المناسك موجبا لترقيق قشر من تلك الحجب ورفع غطاء من تلك الأغطية وتسطيح كنان من تلك الأكنة في القلوب حتى يأتي الحاج ربه بقلب سليم لا كنان فيه ولا صداء عليه ولا حجاب دونه رزقنا اللَّه وإياكم . خاتمة في وداع الكعبة وفي بعض مآثر حجة الوداع كما أن اللَّه تعالى هو الأول الذي لا أول له والأخر الذي لا آخر له لان أوليته بذاته وكذا آخريته حيث قال تعالى * ( هُوَ الأَوَّلُ والآخِرُ ) * ( سوره حديد آية 3 ) وكك يكون تعالى مبدء صدور الأشياء ومرجع عودها - انا للَّه وانا إلى اللَّه راجعون . كك يلزم ان يكون ابتداء كل أمر بالتوجه اليه تعالى وختام كل أمر جميل بالثناء عليه تعالى حتى لا يفتتح بأمر بدون الاعتصام به والاتكال عليه والتوجه اليه ولا يختنم بدون حمده وشكره لان الموحد كما يعرف اللَّه تعالى بأنه الأول والأخر ويعرف ان بدء جميع الموجودات منه تعالى وختمه اليه تعالى كك لا يدخل في أمر ولا يخرج منه الا بالتوجه اليه تعالى كما أدب اللَّه نبيه ( ص ) حيث قال تعالى - * ( قُلْ رَبِّ أَدْخِلْنِي مُدْخَلَ صِدْقٍ وأَخْرِجْنِي مُخْرَجَ صِدْقٍ واجْعَلْ لِي مِنْ لَدُنْكَ سُلْطاناً نَصِيراً ) * ( سوره إسراء آية 80 ) . ومقتضى توحده ان يكون محياه ومماته للَّه رب العالمين فلا يدخل في الدنيا ولا يخرج منها الا صادقا ولا يدخل في البرزخ ولا يخرج منه الا صادقا ولا يدخل في المعاد الذي لا خروج منه ولا يبقى ولا يدوم فيه الا صادقا لان الذين آمنوا وعملوا الصالحات * ( لَهُمْ قَدَمَ صِدْقٍ عِنْدَ رَبِّهِمْ ) * ( سورة يونس 2 ) ولهم لسان صدق وكذا يكونون في مقعد صدق عند مليك مقتدر .